الشيخ علي اليزدي الحائري
302
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
المحقق المجمع على جلالته وغزارة علمه وزهده وورعه وكماله سلالة الأنبياء والمرسلين ، وسلالة خير المخلوقين زين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) - إلى أن قال - : فالإمام الأول علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وساق أسامي الأئمة ، ثم قال : الحادي عشر ابنه الحسن العسكري ، الثاني عشر ابنه محمد القائم المهدي ، وقد سبق النص عليه في ملة الإسلام من النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) وكذا من جده علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومن بقية آبائه أهل الشرف والمراتب ، وهو صاحب السيف القائم المنتظر . إلى آخر ما قال ( 1 ) . الثاني والعشرون : أبو المعالي محمد سراج الدين الرفاعي ثم المخزومي الشريف الكبير في كتابه الموسوم ب " صحاح الأخبار في نسب السادة الفاطمية الأخيار " في ترجمة أبي الحسن الهادي ما لفظه : وأما الإمام علي الهادي بن الإمام محمد الجواد ولقبه النقي والعالم والفقيه والأمير والدليل والعسكري والنجيب ، ولد في المدينة سنة اثنتي عشرة ومائتين من الهجرة ، وتوفي شهيدا بالسم في خلافة المعتز العباسي يوم الاثنين خلون من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، وكان له خمسة أولاد : الإمام الحسن العسكري والحسين ومحمد وجعفر وعايشة ، فأما الحسن العسكري فأعقب صاحب السرداب الحجة المنتظر ، ولي الله الإمام محمد المهدي ، وأما محمد فلم يذكر له ذيل . إلى آخر ما قال . وقال في موضع آخر في الإمامة : وروى العارفون من سلف أهل العلم أن الإمام الحسين لما انكشف له في سره أن الخلافة الروحية - التي هي الغوثية والإمامة الجامعة - فيه وفي بنيه على الغالب استبشر بذلك وباع في الله نفسه لنيل هذه النعمة المقدسة ، فمن الله عليه بأن جعل بيته كبكبة الإمامة وختم ببيته هذا الشأن ، على أن الحجة المنتظر الإمام المهدي من ذريته الطاهرة وعصابته الزاهرة . انتهى . الثالث والعشرون : قال أحمد بن حجر الشافعي المصري في كتاب الصواعق المحرقة في الرد على الرافضة : الآية الثانية عشرة قوله * ( وإنه لعلم للساعة ) * ( 2 ) قال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسرين : إن هذه الآية نزلت في المهدي . وسيأتي التصريح بأنه من أهل البيت النبوي ، ففي الآية دلالة على البركة في نسل فاطمة وعلي ( عليهما السلام ) ، وأن الله يخرج منهما
--> 1 - في الإحياء المطبوع بهامش الإتحاف لا يوجد أحاديث حول الإمام المهدي ( عج ) . 2 - الزخرف : 61 .